لاَحَظَ أَحْمَدُ أَنَّ الْأَوْسَاخَ تَكَاثَرَتْ فِي الْحَيَّ الَّذِي يَقْطُنُهُ، فَتأَلَمَ، وَخَطَرَتْ بِبَالِهِ فِكْرَةٌ ، وَقَالَ فِي نَفْسِهِ :«يَدٌ وَاحِدَةٌ لاَ تُصَفَّقُ»..... عَشِيَّةَ يَوْمٍ، تَقَابَلَ مَعَ أَقْرَانِهِ لِلَّعِبِ ، وَ بَادَرَاهُمْ قَائِلاً: أَصْدِقَائِي، سَأُحَدَّثُكُمْ فِي مَوْضُوعٍ يَهُمُّنَا جَمِيعًا. يَهُمُّ رَاحَتَنَا وَحَيَاتَنَا! تَعَجَّبَ الْأَطْفَالُ مِنْ كَلاَمِهِ، وَ قَالَ لَهُ جَاسِرٌ : شَوَّقْتَنَا بِكَلاَمِكَ! مَاذَا تَقْصِدُ؟ لاَ شَكَّ فِي حَدِيثَكَ نَصِيحَةٌ....أَخْبِْرْنَا أجَابَهُمْ بِنَبْرَةٍ فِيهَا حَمَاسٌ
وَغَيْرَةٌ :«سَأَقْتَرِحُ عَلَيْكُمْ أَنْ نُنَظَّفَ حَيَّنَا عِوَضَ أَنْ نَلْعَبَ وَنَلْهُوَ...».
أَضَافَتْ أَرِيجُ: «وَأَنَا لِي فِكْرَةٌ! نَصْنَعُ حَاوِيَاتٍ صَغِيرَةًمِنْ الْخَشَبِ
وَنُرَكَّزُهَاأمَامَ مَنْزِلِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا». أُعْجِبَ الْجَمِيعُ بِالْفِكْرَةِ، وَعَزَمُوا
عَلَى تَنْفِيذِ الْمَشْرُوعَيْنِ، وَوَزَّعُوا الْأَدْوَارَ بَيْنَهُمْ: مَجْمُوعَةُ خَلِيلٍ
تَتَوَلَّى تَنْظِيفَ الْحَيَّ ، وَمَجْمُوعَةُ أَرِيجٍ تَصْنَعُ الْحَاوِيَاتِ، وَمَجْمُوعَةُ
أَحْمَدَ تُثَبَّتُهَا أَمَامَ كُلَّ مَنْزِلٍ. وَذَاتَ يَوْمٍ، أَفَاقَ سُكَّانُ الْحَيَّ فَوَجَدُوهُ
نَظِيفًا مُنَظَّمًا. لَقَدْ تَعَلَمُوا دَرْسًا فِي النَّظَافَةِ وَالتَّعَاوُنِ مِنْ أَطْفَالِهِمْ.
جَاسِرُ
رِحَابُ
أَحْمَدُ
بِلَالُ
أَرِيجُ
فَاطِمَةُ