اسْتَيْقَظَتْ شَيْمَاءُ فِي الصَّبَاحِ الْبَاكِرِ فَخَرَجَتْ إِلَى الْحَدِيقَةِ وَجَمَعَتْ زُهُورًا
مُلَوَّنَةً جَمِيلَةً بَسَطَتْهَا عَلَى وَرَقٍ شَفَّافٍ كَيْ تَجِفَّ. وَعِنْدَ الْمَسَاءِ دَخَلَ أَحْمَدُ
إِلَى غُرْفَةِ أُخْتِهِ وَقَدْ أَحْضَرَ مَعَهُ لِصْقًا وَوَرَقًا مُقَوَّى وَبَدَأَ يُلْصِقُ أَوْرَاقَ الزُّهُور
بِشَكْلٍ تَتَجَانِسُ فِيهِ الْأَلْوَانُ. وَبَعْدَ سَاعَاتٍ مِنَ الْعَمَلِ بَدَتِ الصُّورَةُ آيَةً فِي
الْجَمَالِ، فَفَرِحتِ الْبِنْتُ وَشَكَرَتْ أَخَاهَا عَلَى مَجْهُودِهِ. ثُمَّ تَوَجَّهَا إِلَى أُمَّهِمَا
فَطَبَعَا عَلى جَبِينِهَا قُبُلاَتِ حَارَّةً وَتَمَنَّيَا لَهَا عِيدَ مِيلاَدٍ سَعِيدٍ فَقَدْ بَلَغَتِ الْأَرْبَعِينَ،
وَقَدَّمَا لَهَا الْهَدِيَّةَ الَّتِي كَانَ لَهَا وَقْعٌ شَدِيدٌ عَلَى قَلْبِهَا خَاصَّةً عِنْدَمَا عَلِمَتْ أَنَّهَا
مِنْ صُنْع ابْنَيْهَا. فَعَانَقَتْهُمَا وَشَكَرَتْهُمَا كَثِيرًا عَلَى الْهَدِيَّةِ.
عن سبيل المعرفة
الْأُمُّ
الْأَبُ
أَحْمَدُ
خَلِيْلُ
شَيْمَاءُ